السيد الخميني

180

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

( مسألة 1 ) : يجب على من عليه واجب - من الصلاة والصيام - الإيصاء باستئجاره ، إلّا من له وليّ يجب عليه القضاء عنه ويطمئنّ بإتيانه . ويجب على الوصيّ - لو أوصى - إخراجها من الثلث ، ومع إجازة الورثة من الأصل ، وهذا بخلاف الحجّ والواجبات الماليّة كالزكاة والخمس والمظالم والكفّارات ونحوها ، فإنّها تخرج من أصل المال - أوصى بها أو لم يوصِ - إلّا إذا أوصى بأن تخرج من الثلث فتخرج منه ، فإن لم يفِ بها يخرج الزائد من الأصل . وإن أوصى بأن يُقضى عنه الصلاة والصوم ولم يكن له تركة ، لا يجب على الوصيّ المباشرة أو الاستئجار من ماله ، والأحوط للولد - ذكراً كان أو أنثى - المباشرة لو أوصى إليه بها لو لم تكن حرجاً عليه . نعم يجب على وليّه قضاء ما فات منه - إمّا بالمباشرة أو الاستئجار من ماله - وإن لم يوصِ به كما مرّ . ( مسألة 2 ) : لو آجر نفسه لصلاة أو صوم أو حجّ فمات قبل الإتيان به ، فإن اشترط عليه المباشرة بطلت الإجارة بالنسبة إلى ما بقي عليه ، وتشتغل ذمّته بمال الإجارة إن قبضه ، فيخرج من تركته ، وإن لم يشترط المباشرة وجب الاستئجار من تركته إن كانت له تركة ، وإلّا فلا يجب على الورثة ، كسائر ديونه مع فقد التركة . ( مسألة 3 ) : يشترط في الأجير أن يكون عارفاً بأجزاء الصلاة وشرائطها ومنافياتها وأحكام الخلل وغيرها ؛ عن اجتهاد أو تقليد صحيح . نعم لا يبعد جواز استئجار تارك الاجتهاد والتقليد ؛ إذا كان عارفاً بكيفيّة الاحتياط وكان محتاطاً في عمله . ( مسألة 4 ) : لا يشترط عدالة الأجير ، بل يكفي كونه أميناً بحيث يطمأنّ بإتيانه على الوجه الصحيح ، وهل يعتبر فيه البلوغ ، فلا يصحّ استئجار الصبيّ المميّز ونيابته وإن علم إتيانه على الوجه الصحيح ؟ لا يبعد عدمه وإن كان الأحوط اعتباره . ( مسألة 5 ) : لا يجوز استئجار ذوي الأعذار ، كالعاجز عن القيام مع وجود غيره ، بل لو تجدّد له العجز ينتظر زمان رفعه ، وإن ضاق الوقت انفسخت الإجارة ، بل الأحوط عدم جواز استئجار ذي الجبيرة ومن كان تكليفه التيمّم . ( مسألة 6 ) : لو حصل للأجير سهو أو شكّ ، يعمل بحكمه على طبق اجتهاده أو تقليده وإن خالف الميّت ، كما أنّه يجب عليه أن يأتي بالصلاة على مقتضى تكليفه واعتقاده - من اجتهاد أو تقليد - لو استؤجر على الإتيان بالعمل الصحيح ، وإن عيّن له كيفيّة خاصّة يرى